الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

412

الهداية في شرح الكفاية

ظهورها محال أصلا واما في صورتي تعدد الشروط مع اتحادها في الجنس القريب بل والجنس البعيد فظهور الجزاء في الاتحاد الحقيقي والصوري كالقرينة المنضمة إلى الشروط الموجبة لظهورها بأدنى تأمل في وحدة الشرط واقعا وانه القدر المشترك بينها ككلى البول بالنسبة إلى افراده والحدث النسبة إلى أنواعه فظهر انه على القول بالتداخل في الصورتين الأخيرتين لا يلزم المحال الموجب للتصرف في الظهور بل تكون الجملة فيها ظاهرة في التداخل ويكون ظهور الجزاء في الوحدة الحقيقية والصورية قرينة على وحدة الشرط الحقيقية لضعف ظهور تعدده الصوري في التعدد الحقيقي بلحاظ ظهور دخل القدر المشترك لا لخصوصيات في الحكم واما القول به في الصورة الأولى فيتوقف على التصرف في ظهور الشرط في التعدد الحقيقي بصرفه إلى ما يقضى بالوحدة فظهر لك بما ذكرنا ما في اطلاق كلامه قده فيما مضى وما يأتي واما صورة الشك وعدم العلم بغير الاتحاد الصوري فالظاهر أن حاله حال ما لو علم ضرورة ظهور اتحاد الصورة في الاتحاد الحقيقي فيتوقف الحكم باختلافها على دليل على ذلك كما لا يخفى فلزوم التصرف في الظهور على القول بالتداخل انما هو في خصوص الصورة الأولى وهو اما بما ذكرنا من رفع اليد بظهور الجزاء في الاتحاد من كل وجه عن ظهور تعدد الشروط في الاختلاف من كل وجه كما أنه كذلك عقلا فالقضية العقلية وهي عدم امكان سببية الاثنين لواحد ربما تكون قرينة عرفية عامة على المراد في بعض المواد فتأمل وهذا الوجه سالم عما أورده قده على الوجوه الآخر ( واما بالالتزام بعدم دلالتها في هذا الحال على الحدوث عند الحدوث بل على مجرد الثبوت ) كما عرفت سابقا ولا داعى لهذا الالتزام الا مع انحصار التخلص به وقد عرفت ان التخلص بذلك الوجه لا يوجب الالتزام بهذا اللازم ( أو الالتزام بكون متعلق الجزاء وان كان واحدا صورة إلّا انه حقايق متعددة حسب تعدد الشرط متصادقة على واحد ) لكونه مجمعا لعناوينها ( فالذمة وان اشتغلت بتكاليف متعددة حسب تعدد الشروط إلّا ان الاجتزاء بواحد لكونه مجمعا لها ) مما يقضى بصحته العقل والعرف ( كما في أكرم هاشميا وأضف عالما فأكرم العبد )